الشيخ البهائي العاملي
142
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد )
الأرض ، إلّا ما أكل أو لبس » ، فقال له : جعلت فداك ، ما العلّة في ذلك ؟ قال : « لأنّ السّجود خضوع للّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل أو يلبس ؛ لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والسّاجد في سجوده في عبادة اللّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته « 1 » في سجوده على معبود أبناء الدنيا الّذين اغترّوا بغرورها » « 2 » . الرابع : الحسن بن محبوب ، عن أبي الحسن عليه السلام ، أنّه سأله عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه « 3 » : « إنّ الماء والنّار قد طهّراه » « 4 » . وقد مرّ هذا الحديث في بحث المطهّرات . الخامس : عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح والبساط ، فقال : « لا بأس إذا كان في حال تقيّة » « 5 » . السّادس : القاسم بن الفضيل ، قال : قلت للرضا عليه السلام : جعلت فداك ، الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ والبرد ؟ قال : « لا بأس » « 6 » .
--> ( 1 ) . هذا بعد قوله عليه السّلام : « لأنّ السّجود خضوع للّه عزّ وجلّ » يعطي أن السّجود شرعا : وضع الجبهة على الأرض لا وضع المساجد السّبعة بأجمعها ، وقد صرّح بذلك العلّامة وغيره في النّهاية والمنتهى وغيرهما . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . الفقيه 1 : 177 ح 840 ، علل الشّرائع : 341 ح 1 ، التّهذيب 2 : 234 ح 925 ، الوسائل 3 : 591 الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) . في س زيادة : بخطّه . ( 4 ) . الفقيه 1 : 175 ح 829 ، التّهذيب 2 : 235 ح 928 ، الوسائل 2 : 1100 الباب 81 من أبواب النّجاسات ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 5 ) . التّهذيب 2 : 307 ح 1245 وأنظر ص 235 ح 930 ، الفقيه 1 : 176 ح 831 ، الاستبصار 1 : 332 ح 1244 ، الوسائل 3 : 596 الباب 3 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 2 ، بتفاوت يسير . ( 6 ) . التّهذيب 2 : 306 ح 1241 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1250 ، الوسائل 3 : 597 الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 .